علي أصغر مرواريد
88
الينابيع الفقهية
بأرش العيب ، ولم يكن له رده إلا أن يشاء البائع أن يقبله مصبوغا ، ويضمن قيمة الصبغ ، ويكون المشتري بالخيار بين إمساكه بغير أرش أو يرده ويأخذ قيمة الصبغ . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : المشتري بالخيار بين إمساكه ويطالب بالأرش ، وبين دفعه إلى البائع ويأخذ قيمة الصبغ . دليلنا : أنا قد بينا أن من اشترى شيئا فتصرف فيه ، ثم علم أن به عيبا لم يكن له رده ، وإنما له أرشه ، وهذا قد تصرف فيه بالصبغ . وأما إذا قبل البائع الثوب مصبوغا فلا بد أن يرد على المشتري ثمن صبغه ، لأنه عين ماله ، إلا أن يتبرع بتركه . مسألة 215 : إذا اشترى ثوبا فقطعه وباعه أو صبغه ، ثم باعه ، ثم علم بالعيب ، فليس له إلا المطالبة بالأرش . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان قد قطع الثوب ثم باعه كما قلناه ، وإن كان صبغه ثم باعه كان له الرجوع . وهذه المسألة مبنية على الأولى ، وقد بينا ما فيها . مسألة 216 : إذا وكل وكيلا لبيع عبد له فباعه ، فظهر عيب عند المشتري ، فطالب الوكيل فأنكر أن يكون العيب به قبل القبض فالقول قوله ، فإن حلف سقط الرد ، وإن نكل رددنا اليمين على المشتري ، فإن حلف رده على الوكيل ، فإذا رده عليه لم يكن له رده على الموكل لأنه عاد إليه باختياره . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : القول قول الوكيل ، فإن حلف سقط الرد ، وإن لم يحلف حكمنا عليه بالنكول ورد عليه العبد بذلك ، وكان له رده على موكله . دليلنا : ما أشرنا إليه من أنه عاد إليه باختياره ، ونكوله عن اليمين فيه إيجاب